أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميا عن الدول المضيفة لبطولتي كأس العالم المقبلتين للرجال. لكن النتيجة لم تكن مفاجئة.
ويرجع ذلك إلى أن هناك عرضا واحدا فقط لكل من بطولتي 2030 و2034 ــ حيث تم اختيار إسبانيا والبرتغال والمغرب لاستضافة مشتركة لكأس العالم في غضون ست سنوات، في حين حصلت المملكة العربية السعودية على تنظيم نسخة 2034.
ورغم أن العرضين خضعا للتدقيق أثناء عملية تقديم العطاءات، فإن العرض الأخير هو الذي أثار الجدل الأكبر.
الاستثمار السعودي
من خلال صندوق الثروة السيادية، صندوق الاستثمارات العامة، استثمرت المملكة العربية السعودية مليارات الدولارات في تغيير مشهد الرياضة، مثل الجولف، والملاكمة، والرياضات الإلكترونية ، وسباقات الفورمولا واحد في السنوات الأخيرة.
وتقول المملكة إن هذا الاستثمار هو جزء من رؤية السعودية 2030، وهو المشروع الذي يقوده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد ووضع المملكة العربية السعودية كواحدة من الدول الرائدة في العالم.
وكان تركيزها على كرة القدم، التي ربما تكون الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ملحوظا بشكل خاص.
وفي السنوات الأخيرة، اشترت المملكة العربية السعودية نادي كرة قدم عريق – فريق الدوري الإنجليزي الممتاز نيوكاسل يونايتد – وأقنعت مجموعة من الأساطير بالانضمام إلى الدوري السعودي للمحترفين – وأبرزهم كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ونيمار جونيور.
وفي هذه العملية، أقام ولي العهد السعودي، المعروف على نطاق واسع بأحرفه الأولى MBS، صداقة علنية مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الذي واصل الترحيب بالاستثمارات من الدولة الخليجية في الرياضة.
إن استضافة كأس العالم هي بمثابة الكرز الموجود على الكعكة ــ القطعة الأخيرة في غزو المملكة للرياضة.
وليس من المستغرب أن تضع الدولة خططاً ضخمة لاستضافة البطولة. فقد التزمت بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة، فضلاً عن بناء أو تجديد 11 ملعباً و185 ألف غرفة فندقية جديدة.
