توقع محللون أن يُبقي البنك المركزي المصري على سعري العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل، بعدما أشار الشهر الماضي إلى عزمه تثبيت أسعار الفائدة حتى 2025.
وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة ثابتة منذ أن رفعها 600 نقطة أساس في مارس (آذار) في إطار اتفاق قرض موسع قيمته 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي. وجاء هذا الرفع عقب زيادة تكاليف الاقتراض نقطتين مئويتين في يناير (كانون الثاني).
وتوقع جميع المشاركين في استطلاع قامت به “رويترز” شمل 12 محللاً، أن البنك المركزي سيُبقي على سعر العائد على الإيداع دون تغيير عند 27.25% وسعر عائد الإقراض عند 28.25%.
ورجح محمود نجلة المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي للاستثمارات المالية، أن المركزي سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوياتها المرتفعة بالاجتماع المقبل على أن يبدأ في التحول إلى خفض خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأوضح أن كل المؤشرات تشير إلى خفض الفائدة ولكن قد يبادر المركزي بالتوجه إلى خفض طفيف للفائدة في اجتماعه المقبل لتمهيد السوق ببدأ العودة إلى أسعار الفائدة المنخفضة وسط تراجع التضخم واستمرار انخفاضه المتوقع العام المقبل.
وترى سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، أن المركزي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في خطوة لامتصاص الضغوط التضخمية التي قد تتولد من ارتفاع الدولار مقابل الجنيه.
وقالت مونيكا مالك من بنك أبوظبي التجاري: “نتوقع أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة ثابتة حتى مارس (آذار) 2025، عندما يؤدي تباطؤ حاد في التضخم بدءًا من فبراير (شباط) إلى فتح الباب أمام التيسير النقدي”.
وأضافت أن البنك المركزي قد يرغب في رؤية استقرار في سعر صرف الجنيه المصري قبل خفض الفائدة.
وانخفض التضخم إلى 25.5% في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، ويواصل الانخفاض من أعلى مستوى على الإطلاق عند 38% الذي بلغه في سبتمبر (أيلول) 2023.
وقالت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الأحدث في 21 نوفمبر (تشرين الثاني): “ترى اللجنة أن الإبقاء على أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير يعد مناسبًا إلى أن يتحقق انخفاض ملموس ومستدام في معدل التضخم”.
وتراجعت العملة المصرية إلى 51.08 جنيهًا للدولار، بعد أن كسرت الحاجز النفسي عند 50 جنيهًا في الخامس من ديسمبر (كانون الأول).
