بزنسك
فرض الكونجرس سقفًا للديون في عام 1917 لتبسيط الالتزامات المالية الناجمة عن الحرب العالمية الأولى.

ما هو سقف الدين؟ تفاصيل مطالبة ترامب غير المسبوقة بإلغائه

ومن بين التدابير التي يناقشها الكونجرس لتجنب إغلاق الحكومة زيادة سقف الدين – أو إلغاؤه تماما.

ربما يكون هذا هو الطلب الأكثر غرابة من جانب الرئيس المنتخب دونالد ترامب وغيره من الجمهوريين الذين يسعون إلى درء اضطراب حكومي كبير مع وصول العطلات.

والسبب في ذلك هو أن الجمهوريين كانوا في العقود الأخيرة هم الذين سعوا إلى استخدام زيادات سقف الدين لانتزاع التنازلات من الديمقراطيين، بزعم أن الإنفاق الحكومي أصبح خارج نطاق السيطرة.

فما هو هذا الحد غير المعتاد، ولماذا تغيرت آراء الجمهوريين بشأنه فجأة؟

حدود الديون والتخلف عن السداد

مثل العديد من الكيانات الأخرى، تقترض الحكومة الأميركية الأموال للمساعدة في سداد فواتيرها. وينص سقف الدين على أنه عند نقطة معينة، لن تتمكن وزارة الخزانة الأميركية من الاستمرار في اقتراض الأموال لسداد الالتزامات المالية للحكومة.

ولكن لأن متطلبات الإنفاق هذه سوف تستمر في التراكم، فإن الفشل في رفع سقف الدين من شأنه أن يضع الولايات المتحدة في حالة تخلف فني عن السداد، وهو ما يعني أنها لن تتمكن من سداد فواتيرها بعد الآن.

تدفع الولايات المتحدة الكثير من فواتيرها من خلال الاقتراض، وبالتالي، بدون وجود هذه الآلية، فإن أي شخص تدين له الحكومة بالمال، في عدد كبير من الحالات، سوف يفشل في الحصول على أمواله.

إن هذا من شأنه أن يرسل موجات صدمة عبر الاقتصاد الأميركي والأسواق المالية العالمية. ويقول مسؤولون حاليون في البيت الأبيض إن التخلف عن سداد الديون من المرجح أن يتسبب في ركود اقتصادي، كما سيؤثر على كل شيء بدءاً من مزايا الضمان الاجتماعي إلى مدفوعات ائتمانات الضرائب على الأطفال إلى دفع رواتب أفراد الخدمة العسكرية الأميركية والمقاولين.

كبح جماح الاقتراض الحكومي

إن سقف الدين يشكل أداة جديدة نسبيا في مجموعة الأدوات الاقتصادية الأميركية. فعلى مدى الأعوام المائة والثمانية والعشرين الأولى من وجود الأمة، كان الكونجرس يفوض بشكل مباشر جهود الاقتراض الفردية.

ولكن هذا تغير في عام 1917، عندما قرر الكونجرس فرض سقف للديون ليحل محل التصويت المنفصل على الاقتراض، وتبسيط الالتزامات المالية الضخمة التي فرضتها الحرب العالمية الأولى.

في عام 1939، قررت الحكومة رسميا استخدام سقف الديون من أجل إدارة التزاماتها المالية على أساس إجمالي.

ومنذ ذلك الحين، أصبح سقف الديون بمثابة كابح اسمي للإنفاق الفيدرالي، مما يسمح للكونجرس بالتفكير في عبء الديون التي تحملها الولايات المتحدة في أي لحظة.

ولكن في المجمل فإن أغلب هذا التأمل لم يذهب بعيداً. فمنذ عام 1960، تم رفع سقف الدين 78 مرة ــ 49 مرة في عهد الرؤساء الجمهوريين، و29 مرة في عهد الإدارات الديمقراطية.

نمو الديون ومخاوف الجمود

اليوم، أصبحت الولايات المتحدة تعاني من واحدة من أعلى نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، وهذا يعني أنها تقترض أكثر مما تنتج.

ولكن لا يزال الجدل قائما بين خبراء الاقتصاد حول ما إذا كان هذا الأمر مهما. فمقارنة بالدول الأخرى التي تعاني من أعباء ديون ضخمة، فإن أسعار الفائدة التي تدفعها الولايات المتحدة لاقتراض المال منخفضة نسبيا. وحتى وقت قريب جدا، كانت أسعار الفائدة في انخفاض على مدى عقود من الزمان.

ولكن هذا تغير منذ تفشي الوباء، حيث أصبحت الأسواق المالية حذرة بشكل متزايد من الإنفاق الأميركي المستمر، فضلاً عن الجمود السياسي العام ــ وخاصة المعارك حول أسقف الديون ــ والتي خلقت ما يشبه الحلقة المفرغة.